العصيان المدني وتعريفه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default العصيان المدني وتعريفه

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في السبت أبريل 16, 2011 3:07 am

.........................ما هو العصيان المدني ؟؟؟
تعريف العصيان المدني:
يعرف الكاتب بير هيرنجرين (Per Herngren) العصيان المدني في كتابه (طريق المقاومة) ممارسة العصيان المدني بأنه نشاط شعبي متحضر يعتمد أساساً على مبدأ اللاعنف، وإن أنشطة العصيان المدني هي عبارة عن تحدٍ لأمر ما، أو لقرار ما، حتى ولو كانت غير مقيدة بقانون النظام الجائر، وأن هدف النشاط المباشر هو أن يحافظ على ظاهرة معينة أو أن يغير ظاهرة معينة في المجتمع.
ويجب الانتباه إلى أن العصيان المدني تقوم أنشطته على التحدي، فلا تقيده قوانين النظام الجائر، أو قراراته، وإن كان أحياناً يتم عبر استغلال تلك القوانين، ومن ثم لا يستطيع النظام أن يفرض على حركة العصيان نشاطاً بعينه، أو يمنعها من نشاط، أو يفرض عليها ميداناً بعينه.
من هو الجمهور المستهدف في حركة العصيان المدني؟
الجمهور المتردد هو المستهدف، فالمقاومة يجب أن توجه خطابها إلى المواطنين المذعنين، فأكبر الداعمين للأنظمة الجائرة والذين يمثلون أخطر وأكبر المعوقات أمام حركة المقاومة هم أولئك الذين يعترضون ثم يذعنون ويقدمون للنظم الولاء والدعم في النهاية، وينبغي ألا تنشغل حركة العصيان المدني بتوجيه خطابها إلى الحاكم أو النظام فقط وتغفل عن اختيار خطاب مناسب للجماهير يدعوهم للمشاركة في العصيان ويحرضهم عليه ويربط مستقبلهم بنجاحه.
التمرد على النظام الجائر:
لقد أوضح المهاتما غاندي – الذي قاد النضال ضد الاستعمار البريطاني في الهند – بشكل لا يقبل الشك أن العصيان يقوض من سلطة الدولة إلى حد بعيد، إذ يقول (لو أن الرجل يشعر أنه ليس من الرجولة أن يطيع القوانين الجائرة فلن يستطيع أي طاغية أن يستعبده)، وتكمن المشكلة الحقيقية في إذعان أكثر المواطنين وكونهم ضمن شريحة المجتمع المطيعة، وحين يستطيع ناشطوا العصيان المدني تحفيز الآخرين على تحدي القوانين والتعليمات الجائرة عن طريق استثمار النتائج والعواقب المترتبة على الممارسة الحقيقية لأنشطة العصيان المدني، فإنهم ينجحون في مساعدة الجمهور كي يتغلب على كسر حاجز الخوف من العقوبات الشخصية.
كسر حاجز الخوف:
إن العصيان المدني ينبغي أن ينظر له كوحدة متكاملة، حيث تكون العقوبة بنفس أهمية الأنشطة. إن العقوبات أو بالأحرى التغلب على الخوف من العقوبة، هو أساس رئيسي في مبدأ العصيان المدني.
إن العصيان المدني لا يهدف فحسب إلى التأثير في الرأي العام، ولكنه يتجاوز ذلك ليصبح طريقة لتحفيز المواطنين على العصيان، والفعل أو النشاط وحده لا يكفي لتحقيق هذا الهدف، ولكن امتزاج عنصر الأنشطة بعنصر العقوبات يحدث الحافز القوي للعصيان والتغلب على الخوف من العقوبات.
أهمية الصمود في العصيان المدني:
لذلك فاكتساب الجماهير يتم من خلال تقديم النموذج، الذي يرفض الانصياع للأوامر، وكلما صمد هذا النموذج أمام العقوبات كلما ازداد عدد المنضمين للعصيان، وعادة ما يكون دور حركات العصيان هو إشعال فتيل المقاومة وتقديم النموذج ليتبعها الأحرار.
وسائل العصيان لا تعرف السرية:
تبعاً لقواعد العصيان المدني فإن المشاركين لا يتعمدون إخفاء وسائل أنشطتهم عن السلطة، ولذلك ينبغي لحركات العصيان أن تعي هذه النقطة جيداً، فالمواطنين هم المستهدف الرئيسي للعصيان، ويجب أن يرى الناس أفراداً من الشعب يمارسون العصيان جهاراً، ويتحملون عواقبه، فالأعمال التي تتم في جنح الظلام لا تشجع الآخرين على أن يقوموا بنفس العمل، لذلك قد لا تعد عصياناً، فالعصيان هو رفض للنظام وكسر لقانون أو لوضع ما جائر، دون تخفي.
العصيان المدني بين الخوف الوهمي من السلطة والقدرة الحقيقية للناس:
إننا عادةً ما نسمح للنظام بالتحكم في تصرفاتنا وسلوكنا من خلال ما نتصوره ممكناً أو غير ممكن، غير أنه من خلال أنشطتنا فقط تتأكد لدينا إمكانية الفعل أو استحالته، فمثلاً في مفاوضات نزع السلاح في بلد ما، فمن المنطقي والطبيعي أن تكون السلطة أو لحكومة وحدها هي القادرة على تحديد أي الأسلحة تنزع وأيها يدمر، ولكن عندما يقوم عمال مصانع الأسلحة من نشطاء العصيان المدني بإبطال فعالية هذه الأسلحة أو نزعها بأنفسهم، تغير حينها قناعاتنا حول من بإمكانه أيضاً أن يقوم بالعمل الذي ترفض الحكومة القيام به، فأشياء تبدو لأول وهلة أنها مستحيلة لكنها تحدث، وأمور تبدو في يد النظام وحده، لكن مجموعة بسيطة تستطيع أن تثبت عكس ذلك.
ولهذا لكي تصح تصوراتنا عن الإمكانية الحقيقية لفعل ما، لابد من إخضاعه للتجربة، وهي وحدها الحكم الذي يقرر الإمكانية من عدمها، ولا ينبغي أن نكتفي بانهزام الإرادة والتسليم لإيهامات الخصم بأن كل شيء في قبضته، وأننا يجب ألا نتخطى الخطوط الحمراء التي وضعها.
ما هو الصواب وما هو الخطأ؟
وبالمثل فإن رؤيتنا التقليدية لما هو صحيح وما هو خطأ تتحكم بسلوكنا إلى حد كبير، فطاعة القانون مثلاً وعدم تخريب الممتلكات مبدآن أخلاقيان متجذران في ثقافة المجتمع، ولكن حين يقوم نشطاء البيئة في أوروبا بتفكيك الآلات المضرة بالبيئة والتي يحميها القانون – أي يحمي الإضرار بالبيئة وتخريب الطبيعة – سيكون من المعقد جداً أن نفهم هذا التعارض بين القضيتين، وعندما تقوم حركة العصيان المدني بالدعوة إلى الامتناع عن دفع الضرائب، فإنها لا تدعو لعمل غير أخلاقي – رغم أن ظاهره قد يبدو كذلك - فقد يكون الهدف من وراء هذا الامتناع هو إيقاف عمليات الرشاوى والفساد التي تتم تحت مظلة "الضرائب...........................
...............[b]
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى