مراقبة التليفونات في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default مراقبة التليفونات في مصر

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأربعاء مايو 25, 2011 6:12 am

.................كيف تجري مراقبة التليفونات في مصر؟

ليس هناك أحد في مصر كان بعيدا عن التجسس، ليس هناك أحد في مصر لم تكن أنفاسه مسجلة ومحصورة بالعدد، ليس هناك أحد في مصر كان يمكنه الهرب من التنصت علي مكالماته او مكالمات زوجته او مكالمات ابنائه وبناته أو حتي خدمه.
مصر كلها كانت تحت المراقبة.

كان هذا هو الموجز، واليكم التفاصيل المدهشة والمرعبة.::

- إدارة المساعدات الفنية ومديرها مساعد أول وزير الداخلية للشئون الفنية وتضم 50 ضابطاً ومقرها لاظوغلي - تجنيد موظفين كبار في شركات المحمول بمعرفة إدارة الشركات

- مفاجأة: عندما تكون المكالمة واضحة للغاية.. يكون التليفون مراقباً - أمر المراقبة يكون بجملة «إركب علي تليفون كذا» - التليفزيون هو أكثر أجهزة التشويش علي التنصت

- إذا ظهر قفل صغير علي شاشة الموبايل فتأكد أن المكالمة «مركوبة» - الشخصيات الأولي بالمراقبة السياسيين والصحفيين وكبار الضباط ورجال الدين - الأمن كان يعلم بصفقات تجار المخدرات كلها لكن الضبطيات لا تتم إلا حسب الحاجة السياسية فقط

في مبني أمن الدولة الذي أطلق عليه الثوار «جهاز الرعب»، كان من بين طوابقه طابق بالكامل للادارة العامة للمساعدة الفنية، وهي الادارة التي تتبع رئيس جهاز أمن الدولة رغم ان رئيس الادارة لواء يحمل درجة مساعد أول مثله مثل رئيسه الجالس علي كرسي رئاسة الجهاز.

***ولأن الإنسان قد تأتيه لحظات ندم يصحو فيها ضميره،
فإن ضابطا سابقا في هذه الادارة قرر أن يكفر عن خطاياه تجاه المجتمع، فقرر أن يأتي إلينا ويعترف بالجرائم والانتهاكات التي استمرأ جهاز أمن الدولة أن يفعلها بأوامر من الوزير احيانا وأوامر من الرئيس احيانا اخري.

الاعترافات كانت كالتالي:

إدارة المساعدات الفنية مهمتها الاولي وتقريبا الوحيدة هي المراقبة والتنصت علي الهواتف ولا يوجد لها فروع اخري في بقية أفرع جهاز أمن الدولة المنتشرة في ارجاء مصر.

هذه الإدارة شهدت طفرة غير عادية وقدرات غير معقولة في عهد اللواء مرتضي إبراهيم آخر مدير لهذه الإدارة والمسئول الاول عن التنصت في السنوات الثلاث عشرة سنة الماضية.والذى استقال اليوم 25/5/2011

بجانب اللواء مرتضي -تم نقله بعد الثورة الي إدارة التخطيط- هناك خمسون ضابطاً تقريبا مقسمين بين اقسام الادارة الفنية يتبعه 300 مهندس وفني اتصالات، وهم المسئولون عن تنفيذ التكليفات الخاصة بالمراقبة.. وحتي يتسني لهذه الإدارة القيام بواجبها تجاه المواطنين الآمنين، تقوم بالاتفاق مع شركات المحمول الثلاث علي تجنيد مسئول كبير بهذه الشركات بعلم مجالس ادارات الشركات ليعمل تحت قيادة أحد ضباط الادارة.

هذ التعاون المريب بين شركات الاتصالات وجهاز أمن الدولة يستند الي نص في قانون الطوارئ يلزم شركات الاتصالات في حالة الخطر والطوارئ بالتنصت علي تليفونات العملاء وذلك بأوامر أمنية (لاحظ أنه لم ينص علي أوامر قضائية).

الغريب ان اتفاقاً بين أمن الدولة وبين شركات الاتصالات، مكتوب، وجزء من هذا الاتفاق يقضي بأن ترشح الشركات موظفين مختصين بالتعامل مع إدارة التسجيلات في جهاز أمن الدولة.

هؤلاء الموظفين الكبار يتم اختيارهم بدقة وبعد عمل تحريات يقوم بها ضباط أمن الدولة، ويحصل الموظف علي راتبين راتب من شركته وآخر من جهاز أمن الدولة يكون في شكل مكافآت كل ثلاثة أشهر.

المراقبة تكون علي الجهاز "التليفون المحمول" وعلي الخط وتسمي بلغتهم «الركوب علي التليفون»، ويكون الامر كالاتي «اركب علي تليفون كذا الان» لا فرق وقتها بين ان يكون الجهاز مفتوحا أو مغلقا ففي الحالتين تتم المراقبة فورا.

أكثر شيء يضايق المراقبين أثناء عملية المراقبة أن يتحدث الهدف وبجواره جهاز تليفزيون في حالة تشغيل، فضلا عن الذبذبات التي تصدر عن جهاز التليفزيون والتي تؤثر علي التنصت، يعمل الصوت المرتفع للتليفزيون علي زيادة حدة التأثير فلا يسمع المراقب سوي ذبذبات صوتية لا يمكن الحصول منها علي أي معلومة.

وعلي عكس الشائع فإنه عندما يكون الاتصال في حالة ممتازة وصوت المتحدث واضح جدا وتكون الشبكة قوية وقت المكالمة حتي لو كانت ضعيفة بشكل عام ولا تفصل المكالمة هذا معناه أن الخط مراقب والمكالمة التي تتحدثها يتم تسجيلها الآن.

المدهش ان الاجهزة الحديثة ترسل إشارات لصاحب التليفون المحمول تقول له إن مكالمتك مراقبة، لكن الناس لا تعلم هذه الاشارات، أبرزها «القفل» وهو عبارة عن صورة قفل صغير جدا يظهر عند إجراء المكالمة علي أي جهاز محمول وعندما يكون التليفون مركوباً أو تحت المراقبة يكون هذا القفل مفتوحاً.. التليفونات الأرضية صعبة علي المراقبين لكنها ليست مستحيلة، لأن المصريين ساعدوا المراقبين كثيرا في هذا الامر عندما قللوا من التحدث عبر الخطوط الارضية واتجهوا بثرثرتهم نحو المحمول الذي لا يكلف المراقبين في التنصت عليه كثيرا.

ومع ذلك مازالت الخطوط الارضية تأخذ حيزا كبيرا من وقت وامكانيات اجهزة التنصت، ففيها تتحدث الزوجات بعفوية شديدة عن أسرار بيتها.

المراقبة للتليفونات الارضية تتم عن طريق موظفين تم تجنيدهم داخل السنترالات، وفي كل سنترال هناك مجندون لمهمة المراقبة ويخضعون لنفس اشتراطات تجنيد الموظفين في شركات المحمول، قبل الثورة بأشهر قليلة وبعد أن قام أحد الصحفيين بمهاجمة النظام في عموده اليومي تمت مراقبة تليفونه المحمول لفترة طويلة للبحث عن فضيحة له أو نقطة ضعف لكن دون جدوي، فتم وضع تليفونه الارضي علي قوائم المرقبة فلم تمر ساعات حتي سقط في فضيحة اخلاقية مهينة، فتمت مواجهته بالفضيحة وإجباره علي كتابة عمود شكر في الرئيس السابق حسني مبارك، وهو المقال الذي أثار استغراب كثير من المراقبين في ذلك الوقت.. كثير من الشخصيات السياسية والصحفيين وكبار ضباط الشرطة والفنانين ورجال الدين والقضاة والمذيعين ورجال الأعمال و السفراء الأجانب وموظفين السفارات والقنصليات، وكبار رجال البنوك موجودين في قوائم الاولي بالمراقبة وهم اولئك الذين تتم مراقبتهم لمدة 24 ساعة.

أحيانا كانت تتم المراقبات لتجار المخدرات لمعرفة أخبار السوق،هل هناك إقبال من الناس علي أي مخدر بالتحديد وهل يوجد رواج أم كساد، ولمعرفة أسرار العصابات التي تقوم بالجلب وعلي ضوء هذه المعلومات كانت تؤخذ القرارات بضبط المخدرات لمنعها عن الناس أو تركها تصل إليهم بسهولة، ولا يتم القاء القبض علي أي عملية تهريب أو جلب شحنات مخدرات إلا وفقا للحاجة السياسية،.

وتعتبر أيام الانتخابات هي فترة الذروة بالنسبة للتسجيلات والمراقبة، وفي هذا الوقت تمنع الاجازات تماما وقد يستمر العمل في الادارة بالاسابيع دون أن يتمكن أفراد إدارة المراقبة من الحصول راحة أو علي وقت للذهاب الي منزلهم.

هناك كلمات معينة يتم التقاطها عبر جهاز خاص يعطي إشارات ضوئية ويتم تتبع الهاتف الذي جاءت منه مثل (المخابرات، أمن الدولة، جاسوس) وهناك كلمات يتم وضعها علي الجهاز الخاص تكون متغيرة حسب الفترة الزمنية والأحداث الجارية.. المدهش أن حبيب العادلي وزير الداخلية السابق كان مغرما بالتسجيلات والمراقبات التليفونية حتي أنه كان يراقب أبناءه وزوجاته كما يراقب كبار المسئولين والشخصيات السياسية الكبيرة،فقد تردد ان العادلي كان يستمع يوميا الي مكالمات الرئيس ونجليه وزوجتيهما وسوزان مبارك ورئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف ووزير الدفاع المشير طنطاوي وأغلب الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشوري فتحي سرور وصفوت الشريف واحتفظ لكل واحد منهم بـ 4 ملفات. وكان يأتي بهذه التسجيلات اليه اللواء مرتضي ابراهيم بنفسه، ويستمتعان بالاستماع للتسجيلات.

سوزان مبارك زوجة الرئيس المخلوع تطلب دائما مراقبة أصحابها وكذلك جمال مبارك كان يراقب أصدقاءه ليعلم ماذا يقولون عنه من ورائه.

خلال السنوات العشر الماضية تم تحديث الادارة بأحدث الأجهزة التكنولوجية المتقدمة للغاية خاصة الجهاز الذي يمارس التتبع علي الهواتف اتوماتيكيا وذلك يعني أنه عندما يكون هناك متابعة علي جهاز فإنه فتتم مراقبة جميع الهواتف التي يتصل بها أو تتصل به اتوماتيكيا.. في أحد التصريحات التي ادلي بها وزير الداخلية الحالي اللواء منصور العيسوي أكد أن كل هذه الاجهزة قامت القوات المسلحة بالتحفظ عليها بعد الغضب الذي انتاب الثوار والذي دفعهم لاقتحام مقرات اجهزة امن الدولة..

ويبدو أن قصص وروايات مخابرات الستينيات القديمة كانت تحدث وتتكرر في عهد حبيب العادلي، :
فبعيدا عن الفنانين الذين لهم علاقة بالسياسة هناك فنانات ترد المعلومات أنهن علي علاقة بشخصيات عربية أو أجنبية أو سياسية فتتم وضع اجهزة تليفوناتهن تحت المراقبة.. إحدي الفنانات الشابات تردد أن لها علاقة بأمير عربي، فتم وضعها تحت المراقبة ولم تمر ساعات حتي اتضح صدق ما تردد وتم تسجيل العديد من المكالمات والمشاهد، وبمواجهتها بهذه التسجيلات فوجئنا بها تعرض علينا تقديم معلومات عن صحفيات وصحفيين وشخصيات عامة كثيرة مقابل أن نرسل هذه التسجيلات الي الامير العربي وذلك بهدف ان يتزوجها، فطلبنا منها ان تستمر في نقل اخبار من هي علي علاقة بهم مقابل أن ننفذ لها ما تريد، فلم تتردد ووافقت، وبالفعل تزوجت الامير العربي في السر..
*** من ضمن أعمال إدارة المساعدات الفنية زرع الكاميرات والتصوير أيضا، وبطبيعة الحال لم تكن بإذن النيابة هذه الكاميرات كان يتم زرعها في المكاتب وغرف نوم المعارضين والسياسيين لتهديدهم بشيء مادي يخشونه وهو ما كان يحدث كثيرا وكانت النتيجة إيجابية خاصة المعارضين الذين كانوا يتعاونون معنا بشكل سريع أكثر من أولئك المؤيدين الذين كانوا ينزعجون جدا من تسجيلاتنا وكانوا يشكونا للقيادة السياسية بشكل مستمر.. الغريب أن حتي ضباط الشرطة لم يسلموا من ذلك فكان يتم التسجيل لصغار الضباط علي فترات متباعدة لمعرفة إذا كانوا متذمرين من أوضاعهم أم لا. ( الفجر )..
...........

[b]
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 50

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: مراقبة التليفونات في مصر

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأربعاء مايو 25, 2011 6:13 am

.......... ان الله سبحانه وتعالي لم يأمرنا بالتجسس علي بعضنا البعض ولكن كان هذا الامر بمثابة مرض قد ابتلي به الله هؤلاء الافاقين والمنافقين لدرجة انهم يخونون بعضهم البعض وقد نهي الدين عن ذلك بقول الله تعالي ( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه )سبحان المعز المذل ولا اله الا الله محمد رسول الله ............
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 50

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى