مصر بعد الثورة 4 ومعني الليبرالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default مصر بعد الثورة 4 ومعني الليبرالية

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأحد يونيو 26, 2011 4:25 pm

.......................مصر بعد الثورة (4)

بسم الله الرحمن الرحيم
موعدنا اليوم مع رابع مقال ونتناول فيه القوى الليبرالية او التيار الليبرالي ولكن يجب دراسة بعض المصطلحات الهامة وتعريفها ليتسنى لنا الحديث عن بينة فأولا نسأل ما معنى الليبرالية : وهو مصطلح مشتق من كلمة ليبرتي اي حرية والتفكير الليبرالي هو تفكير يتناول الحرية بمفهومها الشامل اي التحرر من اي قيود في اي مجال كحرية الفكر وحرية العقيدة وحرية التعبير وحرية الاعلام وحرية الصحافة ولكن حتى مصطلح الحرية يحكمة بعض القواعد المتفق عليها كي لاتتحول الى فوضى فمجال حرية الفرد تنتهي عند حدود حرية الاخرين فحرية الاعتقاد او حرية الديانة لا تلزم احد باعتناق ديانة معينة كشرط في الحصول على اي حق ولكن ليس معنى ذلك ان حريته تكفل له التعدي على اي من شرائع هذا الدين او انتقاده او انتقاد معتنقيه فهنا انت تتعدى على حرية اعتناق الاخرين لهذا الدين وحرية التفكير او حرية الابداع لا تعني التعدي على الاديان او سبها او اهانتها ولو من خلال قصة او رواية كما كنا نشهد روايات مخرفه تتجاوز في التعامل مع الدين او الذات الاهية بحجة الحرية في التعبير ولكن هنا تظهر الفتن وهنا تظهر تجاوزات الليبرالية
العلمانية : وهي الفكر الذي يستثني الدين من الحياة العامة بمعنى ان الدين لا يختص سوى بالشعائر فقط وإقامتها ولا دخل له على الإطلاق بالحياة العامة او انشطة الحياة العامة بمختلف نواحيها فلايوجد قانون يختص بتطبيق شريعة او يمنع اختراق شريعة اي ان الحرية مطلقة في تطبيق القوانين العامة بغض النظر عن موافقتها مع صحيح شريعة دينية او لا طالما ان هناك طائفة تؤيد هذا القانون مثل قانون تزاوج ابناء الجنس الواحد مثلا وهذا معمول به في بعض الدول التي تعتنق الفكر العلماني مثل الولايات المتحدة وهذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر
الدولة المدنية : وهي الدولة المحكمة من ابناءها المدنيين ليس العسكريين ويكون الحكم فيها طبقا لدستور تم استفتاء الشعب عليه وطبقا لقانون يكون الشعب بكاملة امامه سواء بدون تفرقة بين حاكم او محكوم ويكون الشعب كله متساوي في الحقوق والواجبات امام القانون بدون اي تفرقه بناءا على اي اختلاف في الدين او اللون او العرق او الوظيفة
الدولة الدينية : هو مصطلح ظهر في القرن الثامن عشر في وسط اوربا ويعني الدولة الكهنوتية وفيها يكون هناك حظوة لعلماء الكهنوت بأنهم فوق القانون ولا سلطان لاحد ولا حتى الحاكم بان يحاسبهم او يخضعهم للمسائلة وبالطبع حيث انه لا كهنوت في الاسلام فلا يوجد با يسمى الدولة الدينية في الاسلام فالدولة الاسلامية هي دولة مدنية
وبعد ان استعرضنا اهم المصطلحات ومعانيها وابعادها التي ستساعدنا كثيرا في فهم مايدور على الساحة من سجالات وحوارات بين القوى المختلفة لنعود الان الى الليبرالية وبدء ظهورها في مصر ولماذا انتشرت فقد كان السبب الرئيسي لظهورها كرد فعل عكسي للنظام القمعي لمبارك ومصادرته الفورية لكل اراء المعارضين او المفكرين ممن ينتقدونه او يعترضوا على سياساته فكانوا دائما مايتعرضون للبطش مما جعل الليبرالية تظهر في مصر ويزيد مؤيديها بسرعه دون الاعتناق اليقيني بكل مبادئ الليبرالية ولكن كانت هي نافذة الخلاص كاتجاه مضاد لقمع النظام خاصة ممن لا ينتمون للتيار الاسلامي ( حيث كان التيار الاسلامي هو اشد التيارات المضادة للحكم والذي استخدمه الحكم كفزاعة او كما قال مبارك اما انا او ارهاب التيارات الاسلامية )
وكأي فكر او اتجاه فكري يوجد من معتنقيه انواع منهم المعتدل ومنهم المتطرف فكما يوجد مسلمين متطرفين ومسيحين ( وانا هنا اعني الفكر لا الديانة اي ممن يعتنقوا الفكر الاسلامي ويطبقونه بتطرف او الفكر المسيحي المتشدد ويطبقونة بتطرف ) يوجد ايضا ليبراليين متطرفين فالتطرف يعني الذهاب بتطبيق الفكر بعيدا عن روح الفكرة ذاتها فيكون التطبيق في طرف والاصل الفكري في طرف اخر بعيد فتصير النتائج الى غير المرجو من الافعال ذاتها وهذا ما يسمى بالتطرف الفكري اي ان يسوق الفكر بعيدا عن اصل الاعتناق
فمن امثلة التطرف الليبرالي نجد ما قد يذهب به البعض من التحرر الى بوابة الاحاد او الكفر كمن يتحرر من قيود الدين وقد يكون ليس للمجتمع الحق في ان يحاسب الكافر على كفره الا اذا اساء به الى الغير او دعا الى الكفر اما عن نفسه فالله يتولى حسابه كمن يقوم بنشر رواية تسئ في المعنى او اللفظ الى الذات اللهية فهي جريمة اذا قام بنشرها ولكن ليست جريمة في كتابتها ( وانا اتكلم عن قانونية الوضع في المجتمع لا عن مشروعيته دينيا ) ولكن اذا كان المتحدث من اعلام الليبرالية ومن الشخصيات التي تمثل اتجاه الليبرالية ذاته فحين يتطرف في فكره يكون التطرف هنا محسوبا على الفكر الليبرالي كله لا عن الشخص وحده ويكون بهذا اعطى لاعداء الفكر الليبرالي الذريعة التي يحاربونه بها فحين تحدث د/ عمرو حمزاوي عن زواج القبطي من المسلمة تحت مبدأ الحرية والليبرالية هاجمه التيار الاسلامي بان هذا خرق لتعاليم الدين الاسلامي ولا يجوز التحدث عنه ولو على سبيل المثال ولم يمحي اعتذار د/ عمرو حمزاوي عن هذا التصريح ما وجهه الفكر الليبرالي كله من معارضيه بانهم اتهموا الليبراليين والليبراليه بالكفر والالحاد وكان الليرالية مرادف من مرادفات الشرك بالله وكذلك العلمانية ونف الاتهام تم توجيهه الى د/ البرادعي حين تحدث عن عدم رضاه عن ارتداء والدته للحجاب ومعارضته لها ....وانا ارى رغم الاخطاء الجسيمة التي قد يقع فيها بعض الساسة والمفكرين فالثمن يدفعة كل معتقدين الفكر فخطأ د/حمزاوي او د/ البرادعي دفع ضريبته كل معتنقي الليبرالية و المؤمنيين بالحرية المحسوبة لا الحرية المطلقة او الحرية الفوضوية
وتطبيقا لمبدأ عدو عدوي حليفي ولان التيار الاسلامي منظم كفاية كما اشرنا سابقا في مقالات عديدة كان من الطبيعي ان يبدأ التيار الليبرالي والعلماني في البحث عن حليف استراتيجي وكان هذا الحليف هو الدعم الخارجي من الدول الاوروبية والجمعيات الحقوقية من الخارج واللوبي الكنسي في مصر من الداخل وزاد هذا الدعم وتضاعف كثيرا خاصة بعد ثورة 25 يناير فمازال التيار الليبرالي في مصر مشتت وغير متفق بين احزاب صغيرة وحركات وائتلافات غير منظمة مثل 6 ابريل او الجمعية الوطنية للتغير او جماعة البرادعي او حزب د/ حمزاوي فكان من المنطقي لهم جميعا ان يتعاونوا مع انصار اللوبي الكنسي مثل نجيب ساويرس وحزبه ليدعمهم وهنا التعاون يكون بينهم لصالح الطرفين فنجيب ساويرس يريد ان يظهر بصورة المناضل الليبرالي لا ان يظهر كأنه ذراع الكنيسة في الحياة السياسية وهذا ما سنتناوله بالتفصيل حين الحديث عن اللوبي الكنسي وتأثيره في مقال غدا
اما القوى الليبرالية فأنا ارى ان اكبر اخطائها على الاطلاق هو انفصالها عن الشارع واكتفاؤها بما يطلقون على انفسهم النخبة والحديث عنهم وعن افكارهم وانجازاتهم في القنوات الفضائية والصحف ولكن لا ينزلون للشارع لتعريف الناس والشعب بهم وهذا ما أخر شعبية د/ البرادعي كثيرا وهو عزوفه عن النزول للشارع بل ايضا كانت تحالفات التيار الليبرالي اغلبها تصب في غير مصلحة شعبيته فهو لم يجمع القوى التصويتية الكافيه له لاجراء تحالفات ولكنه سعى الى التحالفات سريعا مما افقده شعبية من كانوا من انصاره مثل تحالف اليبراليين مع نجيب ساويرس مما افقدهم مميزات حب الجماهير وهذا ما استطاع ان يهاجمهم منه ادائهم مثل اتهام حزب د/ مصطفى النجار وقد كان من اشهر الشخصيات المحبوبة بعد الثورة لمشاركته في تنظيمها ( كان من ادمن جروب كلنا خالد سعيد ) بأنه يتلقى تمويل لحزبه الناشئ من نجيب ساويرس مما افقد د/ مصطفى النجار محبة الكثير وعزوف العديد عن المشاركة معه في الحزب خشية التورط او الانزلاق الى حزب يكون تابع للوبي الكنسي الذي يقودة ساويرس
ولكن مازال الوقت مبكرا والفرصة سانحة اما اللبراليين لتصحيح وضعهم والحصول على حصة كبيرة من الاغلبية الصامتة لتتحرك معهم شريطة ان يتم الطلاق بين التيار الليبرالي واللوبي الكنسي ....ترى هل سيتم ذلك ام سيكون من الصعب الانفصال الان
خاصة بعد ان نتناول اللوبي الكنسي بالتفصيل في مقال غدا ان شاء الله .........
د/ احمد فهمي............
...................[b]
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: مصر بعد الثورة 4 ومعني الليبرالية

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأحد يونيو 26, 2011 4:27 pm

.................. هذه المقال منقول من صفحة تغيير حرية عدالة اجتماعية علي الفيس بوك للدكتور احمد فهمي كاتب المفال والذي يتناول فيه معني الليبرالية ....................................
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى