بطلان الاعلان الدستوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default بطلان الاعلان الدستوري

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في السبت أبريل 09, 2011 12:24 am

......................................
بطلان الإعلان الدستوري
أولا: مخالفة الإعلان الدستوري للهدف الذي صدر من اجله:
إن الإعلان الدستوري قد خالف الغرض الذي أنشئ من أجله وهو تنظيم وتسيير أمور البلاد لفترة مؤقتة، بمعنى أنه يتعين على الإعلان الدستوري تهيئة الأوضاع والأحوال لخلق مناخ سياسي ينبثق عنه نظام جديد يقرره الشعب والنخب السياسية الفاعلة في المجتمع، فما بالنا وإذا كانت الظروف مهيأة ومواتية في آن واحد لخلق هذا النظام الجديد فلا يجب وضع العراقيل أمام هذا النظام الجديد الذي قامت الثورة للمطالبة به ولذلك كان يتعين على الإعلان الدستوري استغلال هذه الفرص وتسيير الأمور في اتجاهها الصحيح نحو انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد، ويجب علينا ملاحقة الزمن وتدارك ما ضاع من وقت لتصحيح مسارنا والعودة إلى الطريق الصحيح لبناء شعب جيد يستطيع مواجهة التعديلات القادمة والحالية، ومن ثم كان يتعين على المجلس العسكري وهو يضع الإعلان الدستوري آلا يضع أو يصوغ القواعد التي تسير عليها الدولة في الفترات أو الحقب الزمنية القادمة فهذا ليس من اختصاصه وإنما يهتم بتنظيم الفترة الآنية أو الحالية وأن يهتم بالمضمون والجوهر في كل المسائل والمشكلات لا أن يهتم بالمظاهر والقوالب والشكليات كما فعل ومن ثم كان يتعين عليه إلا يضع القواعد المنظمة لاختصاصات وواجبات وحقوق كل من رئيس الجمهورية ومجلسي الشعب والشورى والأكثر من ذلك أنه حدد اختصاصات القضاء سواء بمجلس الدولة أو القضاء العادي أو العسكري أو المحكمة الدستورية العليا.
كما أنه ليس من حقه أن يحدد نظام الدولة هل هو رئاسي أم برلماني وليس له أن يرسم السياسات العامة للدولة في الفترات القادمة، وإنما تكون مهمته الوحيدة هي أن يعكف على انتخاب جمعية تأسيسية لصياغة الدستور الجديد وفقط والدستور الجديد هو الذي يتولى تحديد اتجاهات الدولة وسياساتها العامة.
ثانيا: التناقضات الصارخة في الإعلان الدستوري
فالقراءة الظاهرة لنصوص الإعلان الدستوري يستبين وبجلاء عدة تناقضات وتعارض في النصوص مع بعضها البعض ومثال ذلك:
1- تعارض وتناقض نص الفقرة الثانية من المادة 21 من الإعلان الدستوري مع نص المادة 28 منه.
حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 21 على - ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء - بينما نصت الفقرة الثالثة من المادة 28 على أن - وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة كما لا يجوز التعرض لقراراتها نهائيا بوقف التنفيذ أو الإلغاء - كيف يضم الإعلان الدستوري هذا التعارض والتناقض حيث تحظر المادة 21 تحصين أي عمل أو قرار بينما تنص المادة 28 على تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية.
2- تعارض نص المادة الثانية والسابعة من الإعلان الدستوري مع نص المادة السادسة والعشرين
حيث نصت المادة السابعة على أن - المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة - بينما تنص المادة 26 على أن - يشترط فيمن ينتخب رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وآلا يكون قد حمل أو أي من والديه جنسية دولة أخرى، وآلا يكون متزوجا من غير مصرية، وآلا تقل سنه عن أربعين سنة ميلادية -
إن المادة 26 تتعارض وتتناقض مع المادة 7 حيث أنها أخلت بمبدأ المساواة وقد فرقت بين المواطنين المتساويين في الحقوق والواجبات العامة فضلا عن ذلك فإنها قد وضعت لإقصاء بعض الشخصيات العامة عن خدمة الوطن وجعلتهم يشعرون بالدونية وكذلك فإن المادة 26 تتعارض مع المادة الثانية التي نصت على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والثابت أن مبادئ الشريعة الإسلامية قد ساوت بين الناس في الحقوق والواجبات حيث قرر الرسول – صلى الله عليه وسلم – أنه لا فرق بين عربي وأعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى.
3- الفقرة الأخيرة من المادة رقم (4)
نصت الفقرة الأخيرة من المادة رقم 4 من الإعلان الدستوري على - لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل - فنص هذه المادة يعدم ويهدم كل أثر مترتب على نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية وذلك لأن الثابت أن نتيجة الاستفتاء مبنية على أساس ديني وتزعم السلفيين والأخوان المسلمين جملة للترويج للتصويت بـ نعم وهذا ثابت في كل وسائل الإعلام ومن خلال اعتذار جماعة الأخوان المسلمين عما نشرته في شبكة الإنترنت وما قاله الشيوخ على المنابر في المساجد.
4- مخالفة نص المادة 31 من الإعلان الدستوري لمبادئ ومطالب الثورة التي قامت بإسقاط النظام ومحاربة وإنهاء التوريث في الحكم
والتي نصت على - يعين رئيس الجمهورية خلال ستين يوما على الأكثر من مباشرته مهام منصبه نائبا أو أكثر ويحدد اختصاصاته، فإذا اقتضت الحالة إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره، وتسري الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية والقواعد المنظمة لمساءلته على نواب الجمهورية -
إن هذه المادة تكرس مبدأ التوريث من جديد تعتيده بشكل جديد حيث أن الرئيس في هذه الحالة يمكن أن يعين ابنه وزوجته نائبا له وقد يكون من ذلك بالمخالفة لإرادة الشعب المصري وذلك بالمخالفة لكل النظم الرئاسية في العالم حيث أن الشعب يختار وينتخب النائب كما يختار وينتخب الرئيس لأن نائب الرئيس من المحتمل أن يكون رئيسا في أي ظرف من الظروف وبالتالي فإن الرئيس يصبح بالتعيين وليس بالانتخاب وبذلك فإن هذه المادة تكون قد فوتت على الشعب المصري انتخاب رئيسه الأمر الذي يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والديمقراطية.
5- تعارض نص المادة 32 والمادة 41 من الإعلان الدستوري مع مبدأ الفصل بين السلطات
حيث نصت المادة 32 في فقرتها الأخيرة على - ويجوز لرئيس الجمهورية أن يتعين في مجلس الشعب عددا من الأعضاء لا يزيد على عشرة -
وقد نصت المادة 41 في فقرتها الأخيرة أيضا - ويتولي رئيس الجمهورية فور انتخابه استكمال وتشكيل المجلس بتعيين ثلث أعضائه، ويكون تعين هؤلاء لاستكمال المدة الباقية للمجلس على النحو المبين بالقانون -
ولما كان رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية فإنه لا يجوز له أن يعين عشرة أعضاء في مجلس الشعب وأن يعين ثلث أعضاء مجلس الشورى والمجلسين يشكلان السلطة التشريعية هي سلطة مستقلة تماما ومختلفة عن السلطة التنفيذية وأن من المهام الرئيسية للبرلمان هو مراقبة أعمال السلطة التنفيذية التي يرأسها رئيس الجمهورية ... فكيف يتم هذا الخلط بين هاتين السلطتين ويتم دمجها في سلطة واحدة لصالح رئيس الجمهورية.
ومن ناحية أخرى لماذا يصر الإعلان الدستوري على مجلس الشورى الذي يكاد يكون هناك إجماع أو أغلبية ساحقة تطالب بإلغائه.
6- المادة 59 في فقرتها الأخيرة
نصت المادة 59 في فقرتها الأخيرة على - وفي جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة معينة لا تجاوز ستة أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك -
هذه المادة ليست عملية على الإطلاق وهي مادة هدامة ومعوقة وتؤدي إلى خراب البلاد فإذا فرضنا جدلا قيام الدولة أجنبية بغزو لأرض الوطن أو ظهر وباء أو اجتاحت البلاد أي جائحة أو نزلت بها أي نازلة لا قدر الله فهل ينتظر الرئيس لعمل استفتاء شعبي من الإسكندرية لأسوان لأخذ رأي الشعب في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لصد العدوان أو مواجهة ما يطرأ من أمور لا تحتمل التأخير وأقول هنا أن الرئيس ينتظر حكم الشعب لأنه يلتزم بنتيجة الاستفتاء، بل أن عملية الاستفتاء هذه يمكن أن تستغلا بشكل سيء لفرض حالة الطوارئ دون مبرر أو مسوغ لذلك، والرأي عندي أن الفقرة الخاصة بالاستفتاء الشعبي في هذه المادة إنما وضعت لإلهاء الشعب عن العوار الذي لحق بالإعلان الدستوري حتى يفرح الشعب المصري بأنه يتم استفتائه واخذ رأيه بل حكمه في كل شيء وكان الأجدر من هذا أن يؤخذ رأي الشعب في انتخاب نائب الرئيس الذي يعينه رئيس الجمهورية دون أخذ رأي أحد في ذلك الأمر الهام والجلل فهذا الأمر يعد توريثا للحكم لأن نائب الرئيس يأخذ حكم الرئيس.
7- المادة 62
إن الإعلان الدستوري لم ينص صراحة على إلغاء دستور 1971 وكان الأجدر أن يفعل ذلك الأمر الذي يفهم منه الاعتراف بشرعية دستور1971 خاصة في ظل ما نصت عليه المادة 62 من الإعلان الدستوري - كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستوري يبقي صحيحا ونافذا، ومع ذلك يجوز إلغاءها أو تعدليها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الإعلان - إن فقهاء القانون الدستوري يعرفون الدستور بأنه القانون الأعلى أي أنه القانون الأسمى في درجة التدرج وبذلك فإن ما أوردته المادة سالفة الذكر ينطبق على دستور 1971 حيث انه يعد اعترافا صريحا بدستور سنة 1971.
ثالثا: بطلان الإعلان الدستوري
من كل ما سبق من ملاحظات يثبت ويستبين بجلاء بطلان الإعلان الدستوري لاحتوائه على مواد تنظم الحياة السياسية لفترة طويلة وليس مؤقتة بما يتعارض مع طبيعته المؤقتة حيث أنه أشبه بدستور دائم حيث أنه قام بوضع قواعد للانتخابات التشريعية والرئاسية وذلك بالمخالفة للفلسفة التي صيغ من أجلها هذا الإعلان واحتواء الإعلان على مواد لم يتم الاستفتاء عليها تتعارض مع مواد أخرى تم الاستفتاء عليها بغض النظر عن الطريقة التي تم بها الاستفتاء وما شابه من عيوب وقصور وأخطاء سواء أثناء عملية الاستفتاء أو ما قبل الاستفتاء وهذا لا يعد تسليما منا بنتيجة الاستفتاء المطعون عليها أمام القضاء الإداري بموجب الطعن رقم 23996 لسنة 65ق فكل ذلك يجعلنا نعتقد اعتقادا جازما ببطلان هذا الإعلان الدستوري بطلانا مطلقا مبنيا على أسباب موضوعية والتي من أهمها أن ينصب الإعلان الدستوري على وضع القواعد العامة المجردة لانتخابات لجنة تأسيسية بداءة تكون مهمتها صياغة دستور جديد دائم لا علاقة للإعلان الدستوري به ولا بما سبقه من دستور 1971، وأن هذا الإعلان يعمل على إجهاض الثورة وقتل حلم الشعب المصري بحياة نيابية نزيهة ودستور برلماني عريق في مستوى دستور 1923 وقد صدر هذا الإعلان الدستوري دون أخذ رأي أي من القوى السياسية الفاعلة في البلاد وعلى رأسها الشباب الذي فجر ثورة 25 يناير 2011 التي أعادت إلى مصر والمصريين المكانة اللائقة في المنطقة والعالم..........................
...........

[b]
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: بطلان الاعلان الدستوري

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأحد مايو 29, 2011 5:35 am

..................... تحذير هام وعاجل يحذر حزب الوحدة المصري تحت التأسيس ومؤسسه الاستاذ عبد العزيز التهامي المحامي أي شخص او فرد يستغل هذا الاسم تحت أي ظرف من الظروف أو العبث به تحت أي مسمي وانه لايوجد في مصر الا حزب الوحدة المصري الذي أعلن عن تأسيسه وبدأ في اجراءاته القانونية منذ الاعلان عنه وحيث تم نشر ذلك في القنوات الشرعية سواء من الاعلان المقروء او المسموع او المرئي وحيث انه لايحق لاي شخص او افراد استعمال هذا الاسم علي الاطلاق والا سوف يعرضون انفسهم للمسائلة القانونية التي سوف تتخذ ضدهم في حالة عبثهم بكل ما ذكر ............ عبد العزيز التهامي المحامي مؤسس حزب الوحدة المصري ووكيل المؤسسين ...................
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: بطلان الاعلان الدستوري

مُساهمة من طرف مستشار عبد العزيز التهامى في الأحد يوليو 03, 2011 11:14 pm

................. لقد نما لعلم الاستاذ / حسين زهران مدير مكتب العلاقات العامة بحزب الوحدة المصري ان هذا المقال هو خاص بصاحبه وكاتبه وناشره سواء بميدان التحرير او مانشر علي صفحات الفيس بوك هو لكاتبه الاستاذ / محمد سيد الصعيدي المحامي ومن اجل ذلك واحقاق الحق وبعد اتصال الاستاذ /محمد سيد الصعيدي بسيادة المستشار / عبد العزيز التهامي مؤسس حزب الوحدة المصري وذلك من رقم الهاتف 0118282228 وعلي الفور قرر المستشار / عبد العزيز التهامي ان ينسب الفضل لاهله والقيام بنشر هذا الامر .....................
avatar
مستشار عبد العزيز التهامى
مؤسس الحزب
مؤسس الحزب

المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyuni.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى